رضي الدين الأستراباذي
57
شرح شافية ابن الحاجب
تسهيلها محال ههنا ، إذ الهمزة في مثله تسهل بين الهمزة والألف ، وقلب المتحركة ألفا متحركة محال ، فوجب قلبها لاجتماع همزتين : إما إلى الياء ، أو إلى الواو ، والياء أخف فقلبت إليه ، وغيره نظر إلى حال التسهيل فقلبها ألفا ، ثم لما كان الألف إذا وجب تحريكها ولم تجعل همزة كما جعلت في قائل ورداء قلبت واوا كما في خواتم وخويتم قلبت الألف المنقلبة عن الهمزة واوا ، فقال : أوم ، وأما نحو أوادم في جميع آدم فلا يخالفهم فيه ( 1 ) المازني ، لان الهمزة الثانية وجب قلبها في المفرد ألفا وهو آدم ، فصار كألف عالم وخاتم وحائط ، والهمزة المقلوبة واوا أو ياء وجوبا حكمها حكم الواو والياء ، كما ذكرنا في أول الكتاب ، ويقول المازني في تصغير أيمة : أييمة ، وفى جمعه أيام ، بالياء فيهما ، وكذا يقول هو في تصغير أيم أفعل التفضيل عنده من أم : أييم ، بالياء ، وكل ذلك مراعاة للمكبر فيهما والمفرد في أيام ، ويوافقهم في تصغير آدم على أويدم ، وغيره لا يراعى حال الأصل إذا زال علة القلب في الفرع ، فيقول : أويمة وأوام ، في تصغير أيمة وتكسيره ، وإن
--> ( 1 ) اعلم أن الجمهور والمازني جميعا متفقون على أنه يقال في جمع آدم : أوادم وفى تصغيره : أويدم ، ولكن الجمهور يقدر أن هذه الواو مقلوبة عن الهمزة ، فأصل أوادم عندهم أآدم ، وأصل أويدم أأيدم ، والمازني يجعل الواو في الجمع والتصغير منقلبة عن الألف التي في المفرد والمكبر المنقلبة عن الهمزة ، ومذهب الجمهور في هذا أرجح ، لوجهين : الأول أن الجمع والتصغير يردان الأشياء إلى أصولها ما لم يمنع من ذلك مانع ، والامر الثاني أن قلب الهمزة ألفا في آدم قد زال مقتضيه في أوادم وأويدم ، فلا سبيل إلى ادعاء أن هذه الواو منقلبة عن الألف . ثم إن الجمهور قاسوا على أوادم قولهم : محمد أون من على : أي أكثر أنينا ، بجامع أن في كل منهما همزتين متحركتين في أول الكلمة وثانيتهما مفتوحة وليست الأولى مكسورة ، ويرى المازني قلب الثانية ياء لضرب من الاستحسان ، ولا مستند له من المستعمل في كلام العرب